أبو علي سينا

324

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

بأعيانها صورتان لشيء واحد معا ، وقد سبق بيان فساد هذا « * » . فإذن هذه الصورة - التي بها تصير « 1 » القوّة المتعقّلة متعقّلة لآلتها « 2 » - تكون الصورة التي للشيء الذي فيه القوّة المتعقّلة ، والقوّة المتعقّلة « 3 » مقارنة لها دائما . فإمّا أن تكون تلك المقارنة توجب التعقّل دائما ، أو لا تحتمل « 4 » التعقّل أصلا ؛ وليس ولا واحد من الأمرين بصحيح . [ الفصل السادس : تكملة لهذه الإشارات [ في بقاء النفس الناطقة ] ] [ 6 ] تكملة لهذه الإشارات « 5 » فاعلم من هذا أنّ الجوهر العاقل منّا ، له أن يعقل بذاته . ولأنّه أصل ، فلن يكون مركّبا من قوّة قابلة للفساد مقارنة لقوّة الثبات . فإن أخذت لا على أنّها أصل ، بل كالمركّب من شيء كالهيولى وشيء كالصورة ؛ عمدنا « 6 » بالكلام نحو الأصل من جزئيه « 7 » . والأعراض وجودها « 8 » في موضوعاتها « 9 » ، فقوّة فسادها وحدوثها هي في موضوعاتها « 10 » ؛ فلم يجتمع فيها تركيب . وإذا كان كذلك لم تكن « 11 » أمثال هذه في أنفسها قابلة للفساد ، بعد وجوبها بعللها « 12 » وثباتها بها . [ الفصل السابع : وهم وتنبيه [ في نفي اتّحاد العاقل بالمعقول ] ] [ 7 ] وهم وتنبيه إنّ قوما من المتصدّرين يقع عندهم أنّ الجوهر العاقل إذا عقل صورة عقليّة ، صار

--> ( * ) تقدّم في الفصل التاسع عشر من النمط الرابع . ( 1 ) ط : تصير بها . ( 2 ) أ : لآلته . ( 3 ) د : « القوّة المتعقّلة » ساقطة . ( 4 ) د ، ط ، ف : لا يحتمل . ( 5 ) ف : تكملة للإشارات ، ق : تكملة لهذه الإشارة . ( 6 ) ق : عهدنا . ( 7 ) د : الأصيل من جزئه . ( 8 ) ط : وجوداتها . ( 9 ) أ : موضوعها . ( 10 ) أ : موضوعها . ( 11 ) أ ، ف : لم يكن . ( 12 ) د : وجودها بعللها ، ف : وجوبها لعللها .